قصــة_قصــيرة رائعه
امراة تحكـﻱ وتقول : تزوجت من رجل صالح .. عشت معه حياة سعيدة .. رزقت منه بثلاثة أطفال .. نسكن بمدينة و أهل زوجي بمدينة أخرى .
و في يوم من اﻷيام حصل حادث مؤلم ﻷهل زوجي .
توفي ٲبوه وٲخوه وبقيت أمه و واحدة من أخواته ٲصيبت بإعاقة بسبب ذلك الحادث ...
كان الحزن يخيم على الجميع .
و مرت اﻷيام و الشهور و بدأ الحزن يتلاشى كعادة البشر .
و لكن الهم أصبح ملازما ًلزوجي .. يشعر بمسؤوليته التامة عن أمه و أخته .. طلب مني أن تسكنا معنا حتى نتعلم كيف نراعي أخته المعاقه ﻷن والدته أصبحت كبيرة في السن و هي أيضا محتاجة للرعاية أكثر .. ضاقت بي الدنيا بما رحبت .. و اعترضت ..
فقال : سوف تنهي أختي علاجها ثم تسكن معنا هي و أمي فهما ليس لهما بعد الله إلا أنا ....
عشنا أيام نكد .. كل ما أتذكر أنهما ستعيشان معنا ٲتضايق وٲتذمر وٲفكر كيف آخذ راحتي ؟!
كيف يزورني أهلي ؟
كيف تكون لي خصوصية ...؟
وكل ما قرب الموعد زادت هواجسي و زاد النكد مني لزوجي .
و بعد سنة ٲراد الله أن يستمر علاجها سنة أخرى .
لم أشعر بالفرح ﻷنني ساظل ارتقب و انتظر قدومهما و تزول كل سعادتي .. و لكن !
حصل مالم يكن بالحسبان .. حصل ما لم يخطر لي حتى على بال ...
لقد توفي زوجي فجأة ..
مما جعلني مرغمة على أن أحمل حقائبي و أولادي لاعيش مع ام زوجي وابنتها في بيتهما
يا الله يا الله .
كم من اﻷيام حرمت نفسي و زوجي السعاده خوفا من ٲن يعيشا معنا فاصبحت أنا اﻻن هي التي تعيش معهما و اﻻوﻻد و تحتاج وجودهما ..
كم مرة تألم قلب زوجي من كلامي و عتابي .. و ها هو يرحل و يتركنا مع أخته و أمه اللتان كان قلقا عليهما .
سبحانك ربي ..
ٳنه القدر ، ٳنه الرحيل الذي لا نعلم متى يكون ومتى يفاجأنا ...؟.
ولمن يكون فينا ؟
فلنعش حياتنا و يومنا بسعادة و لندع المستقبل فهو ليس ملكا لنا ..
لنسعد أحبابنا بما يتمنون و يرغبون قبل أن يرحلون ..الحياة قصيرة قصيرة جدا ً أكثر مما نتصور ، فلنعشها مع من نحب و لنكثر من الٲعمال الخيرية علنا نفوز بالجنان و ننعم برضى الرحمن ..

